قال ابن هشام: والرقيم الكتاب الذي رُقِم بخبرهم ، وجمعه رُقُم.
قال العَجّاج:
ومُسْتَقَرِّ المصحف المُرَقَّمِ ...
وهذا البيت في أُرْجوزة له.
قال ابن إسحاق: ثم قال: {إِذْ أَوَى الفتية إِلَى الكهف فَقَالُواْ رَبَّنَآ آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّىءْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً فَضَرَبْنَا على آذَانِهِمْ فِي الكهف سِنِينَ عَدَداً ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أحصى لِمَا لَبِثُواْ أَمَداً} .
ثم قال: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بالحق} أي بصدق الخبر {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُواْ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا على قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ السماوات والأرض لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إلها لَّقَدْ قُلْنَا إِذاً شَطَطاً} أي لم يشركوا بي كما أشركتم بي ما ليس لكم به علم.
قال ابن هشام: والشَّطَطُ الغُلُوّ ومجاوزة الحق.
قال أعشى بني قيس بن ثَعْلبة:
أتنتهون ولا يَنْهَى ذَوِي شَطَطٍ ...
كالطعن يذهب فيه الزَّيْت والفُتُلُ
وهذا البيت في قصيدة له.
قال ابن إسحاق: {هؤلاء قَوْمُنَا اتخذوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلاَ يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ} .
قال ابن إسحاق: أي بحجة بالغة.
{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افترى عَلَى الله كَذِباً وَإِذِ اعتزلتموهم وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاَّ الله فَأْوُوا إِلَى الكهف يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّىءْ لَكُمْ مِّنْ أَمْرِكُمْ مِّرْفَقاً وَتَرَى الشمس إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ اليمين وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشمال وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ} قال ابن هشام: تزاور تميل ؛ وهو من الزَّور.
وقال أبو الزحف الكُلَيْبيّ يصف بلداً:
جَدْب المُنَدَّى عن هَوانَا أزْوَرُ ...
يُنْضِي المطايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ