وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ يعني المدينة وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ يعني مكة كذا قال الحسن وقتادة والمدخل والمخرج اسم ظرف منصوب على الظرفية أو مصدر يعني أدخلني المدينة ادخالا مرضيا لا ارى فيه ما اكره وأخرجني من مكة إخراجا مرضيّا لا التفت بقلبي إليها - وقال الضحاك معناه أخرجني من مكة مخرج صدق أمنا من المشركين وأدخلني مكة مدخل صدق ظاهرا عليها بالفتح - وقال مجاهد أدخلني في أمرك الّذي أرسلتنى به من النبوة مدخل صدق وأخرجني من الدنيا وقد قمت بما وجب عليّ من حقها مخرج صدق - وعن الحسن قال أدخلني مدخل صدق الجنة وأخرجني مخرج صدق من مكة - قلت الأولى أن يقال في مقابلة أدخلني الجنة مدخل صدق أخرجني من الدنيا مخرج صدق - وقال البيضاوي أدخلني في القبر ادخالا مرضيّا وأخرجني منه عند البعث إخراجا تلقى بالكرامة - وقيل معناه أدخلني في طاعتك وأخرجني من المناهي - وقيل المراد إدخاله في كل ما يلابس من مكان أو أمر وإخراجه منه أي لا تجعلنى ممن يدخل بوجه ويخرج بوجه فإن ذا الوجهين لا يكون أمينا عند الله وحيها - وقيل المراد إدخاله الغار وإخراجه منه سالما - ووصف الإدخال والإخراج بالصدق لما يؤل إليه الخروج والدخول من مرضاة الله تعالى والنصر والعز والكرامة ودولة الدين كما وصف القدم بالصدق فقال أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ - والتحقيق في ذلك ان