ثم وضع الصراط والمرور عليه ثم الشفاعة في الإخراج فكانّ الأمر باتباع كل امة ما كانت تعبد هو أول فصل القضاء والاراحة من كرب الموقف والإخراج من النار اخر الشفاعة كذا قال القاضي عياض والنووي وغيرهما - قلت وهذا لا يضر فكانّ في الحديث حذف واختصار ذكر أول الشفاعة للاراحة من كرب الموقف ثم اتبعه اخر الشفاعة شفاعة الإخراج من النار وقد ثبت كل من الشفاعتين في أحاديث اخر - قلت والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم استأذن على ربى في داره يعني في الجنة والإضافة إليه للتشريف ولأن رؤيته تعالى يختص بالجنة - وأخرج البخاري عن ابن عمر قال ان الناس يصيرون جثيّا كل امة تتبع نبيها يقولون يا فلان اشفع لنا حتّى ينتهى الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذلك يوم يبعثه الله مقاما محمودا - وفى لفظ له ان الشمس لتدنو حتّى يبلغ العرق نصف الاذان فبينماهم كذلك فاستغاثوا إلى آدم فيقول لست بصاحب ذلك ثم بمحمّد صلى الله عليه وسلم فيشفع فيقضى الله تعالى بين الخلق فيمشى حتّى يأخذ باب الجنة فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلهم - وأخرج البزار والبيهقي عن حذيفة قال يجمع الله الناس في صعيد واحد لا يتكلم نفس فيكون أول من يدعى محمّد صلى الله عليه وسلم فيقول لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك والمهدى من هديت وعبدك بين يديك وبك وإليك لا منجا منك الا إليك تباركت وتعاليت رب البيت فعنده يشفع فذلك قوله تعالى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً - وأخرج الترمذي وحسنه وابن خزيمة وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا سيد ولد آدم ولا فخر وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه الا تحت لوائى وانا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر فيفزع الناس ثلاث فزعات فيأتون آدم فيقولون أنت أبونا فاشفع لنا فيقول إذ نبت ذنبا أهبطت إلى الأرض ولكن ايتوا نوحا فيقول