فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267965 من 466147

أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ اللام للتاقيت كما في قولك لثلاث خلون - يعني صل وقت دلوك الشمس - ومعناه الزوال على قول ابن عباس وابن عمرو جابر وهو قول عطاء وقتادة ومجاهد والحسن وأكثر التابعين كذا روى ابن مردويه عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذا روى البزار وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ويدل عليه ما رواه إسحاق بن راهويه في مسنده وابن مردويه في تفسيره والبيهقي في المعرفة من حديث أبي مسعود الأنصاري قوله صلى الله عليه وسلم أتاني جبرئيل لدلوك الشمس حين زالت فصلى بي الظهر الحديث وهو من الدلك لأن الناظر إليها يدلك عينه ليدفع شعاعها - وقيل معناه الغروب قال البغوي روى عن ابن مسعود انه قال الدلوك الغروب وهو قول إبراهيم النخعي ومقاتل بن حبان والضحاك والسديّ ومعنى اللفظ يجمعهما لأن أصل الدلوك الميل والشمس يميل إذا زالت أو غربت - وفى القاموس دلكت الشمس دلوكا غربت أو اصفرت أو زالت عن كبد السماء - قال البيضاوي أصل التركيب للانتقال ومنه الدلك فإن الدالك لا يستقر يده وكذا ما يتركب من الدال واللام كدلج ودلح ودلع ودلف ودله - قال البغوي والحمل على الزوال أولى القولين لكثرة القائلين به ولأنا إذا حملنا عليه كانت الآية جامعة لمواقيت الصلاة كلها حيث قال الله تعالى إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ أي إلى غيبوبة شفق الليل وامتلائه ظلمة ومعنى الغسق الامتلاء كما ذكرنا في سورة الفلق وفى القاموس الغسق ظلمة أول الليل والغاسق القمر أو الليل إذا غاب الشفق فذكر فيه مواقيت اربع من الصلوات الخمس الظهر والعصر والمغرب والعشاء وذكر وقت الفجر بقوله وَقُرْآنَ الْفَجْرِ أي صلوة الفجر سميت الصلاة قرانا لأن القرآن ركن فيها - كما سميت ركوعا وسجودا - وانتصاب القرآن اما على انه عطف على الصلاة أي وأقم قران الفجر قاله الفراء وقال أهل البصرة هو على الإغراء أي وعليك قران الفجر - وجاز أن يكون التقدير واقرأ قران الفجر يعني اقرأ القرآن في صلوة الفجر - فيكون أمرا بالقراءة في صلوة الفجر عبارة وفى غيرها دلالة - وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت