فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267964 من 466147

ابى حاتم ولفظه قالت المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم كانت الأنبياء تسكن الشام فما لك والمدينة فهمّ ان يشخص فنزلت - وله طريق أخرى مرسلة عند ابن جرير ان بعض اليهود قال له - وذكر البغوي قول الكلبي انه لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كره اليهود مقامه في المدينة حسدا فاتوه وقالوا يا أبا القاسم لقد علمت ما هذه بأرض الأنبياء وان ارض الأنبياء الشام وهي الأرض المقدسة وكان بها إبراهيم والأنبياء عليهم السلام فإن كنت نبيّا مثلهم فأت الشام - وإنما يمنعك من الخروج إليها مخافتك الروم وان الله سيمنعك منهم ان كنت رسوله فعسكر النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أميال من المدينة وفى رواية إلى ذى الحليفة حتّى يجتمع إليه أصحابه ويخرج فأنزل الله هذه الآية - وقال مجاهد وقتادة الأرض ارض مكة والآية مكية همّ المشركون ان يخرجوه منها فكفهم الله عنها حتّى أمره الله بالهجرة فخرج بنفسه - قال البغوي وهذا أليق بالآية لأن ما قبلها خبر عن أهل مكة والسورة مكية - وقيل هم الكفار كلهم أرادوا ان يستفزوه من ارض العرب باجتماعهم وتظاهروا عليه فمنع الله رسوله صلى الله عليه وسلم ولم ينالوا منه ما أملوا والله أعلم وَإِذاً أي إذا استفزوك لا يلبثون خلفك قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي ويعقوب خلافك بكسر الخاء والألف بعد اللام والباقون بفتح الخاء واسكان اللام والمعنى واحد يعني بعد خروجك أو بعد استفزازك إِلَّا قَلِيلًا (76) أي الا زمانا قليلا قيل وكان كذلك فإن يهود المدينة قتل منهم بنوا قريظة واجلى بنوا النضير واجلى يهود خيبر في خلافة عمر وقتل مشركوا مكة بعد خروج النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر وأخرج الكفار كلهم من جزيرة العرب - وقيل لم يتحقق الاستفزاز ولو استفزوا لاستوصلوا.

سُنَّةَ نصب على المصدر أي سن الله ذلك سنة وهو ان يهلك كل امة اخرجوا رسولهم من بين أظهرهم فهذه سنة الله تعالى وإنما أضاف إلى الرسل حيث قال مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا لأن ذلك السنة كان لأجل الرسل وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا (77) أي تغيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت