فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267962 من 466147

إياك ولكن أدركتك عصمتنا فمنعت ان تقرب من ادنى الركون إليهم فضلا من القرب إلى شدة الركون ومن نفس الركون بالطريق الأولى - فالآية دلت على كمال الاستقامة والصلاح في استعداد النبي صلى الله عليه وسلم - بحيث لو لم يتداركه العصمة والتثبيت من الله فرضا لا تقرب من الميلان إلى المعصية الا قليلا وقليل الاقتراب إلى المعصية لا يقتضى الوقوع في المعصية فكيف إذا أدركته العصمة ومنعته من قليل الاقتراب من الركون فضلا من كثير الاقتراب وشتّان بينه وبين نفس الركون فالآية صريح في انه صلى الله عليه وسلم ما همّ بإجابتهم مع قوة الداعي والله أعلم.

إِذاً أي إذا قاربت إلى الركون شيئا قليلا لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ أي عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ضعف ما يعذب به في الدارين غيرك لأن خطاء الخطير اخطر - وكان أصل الكلام عذابا ضعفا في الحيوة وعذابا ضعفا في الممات يعني مضاعفا ثم حذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه ثم أضيفت لما تضاف موصوفها - وقيل الضعف من اسماء العذاب سمى العذاب ضعفا لتضاعف الألم فيه والمعنى عذاب الحيوة عذاب الدنيا ومن عذاب الممات ما يكون بعد الموت - وقيل المراد بضعف الحيوة عذاب الآخرة وبضعف الممات عذاب القبر ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً (75) يدفع العذاب عنك والله أعلم.

أخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل من حديث شهر بن حوشب عن عبد الرّحمن ابن غنم ان اليهود آتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ان كنت نبيّا فالحق بالشام فإن الشام ارض المحشر وارض الأنبياء فصدّق رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوا وغزا غزوة تبوك لا يريد الا الشام فلما بلغ تبوك انزل الله تعالى آيات من سورة بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت