فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267959 من 466147

وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى قيل هذه إشارة إلى النعم الّتي عدها الله من قوله رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ إلى قوله تفضيلا - يعني من كان في هذه النعم الّتي قد عاين أعمى فهو في الآخرة الّتي لم يره أشد عمى وأضل سبيلا - يروى هذا عن ابن عباس - وقيل

إشارة إلى الدنيا يعني من كان في هذه الدنيا أعمى القلب عن روية ادلة التوحيد وطريق الحق فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى قيل معناه التفضيل يعني أشد عمى منه في الدنيا لا يرى طريق النجاة أصلا - فإن قيل افعل التفضيل شرطه ان لا يكون من لون أو عيب فكيف اعتبر فيه معنى التفضيل - قلنا المراد بالعمى هاهنا عمى القلب والمانع من بناء افعل التفضيل العيب الظاهري - فالاعمى هاهنا كالاحمق والأجهل والأبله ولذلك امال أبو عمرو ويعقوب في الأول فقط - ولم يميلا في الثانية لأن افعل التفضيل إذا استعمل بمن كانت الفه في حكم المتوسط فلا يمال بخلاف افعل الصفة واما أبو بكر وحمزة والكسائي فقرءوا بالامالة في الحرفين وورش بين بين فيهما والباقون بالفتح فيهما على أصولهم فهم لا يعتبرون معنى التفضيل وَأَضَلُّ سَبِيلًا (72) منه في الدنيا لزوال الاستعداد وفقدان الآلة والمهلة وكان في الدنيا تقبل توبته ان تاب وفى الآخرة لا تقبل توبته أو المعنى أضل سبيلا من الأعمى -.

أخرج ابن مردويه وابن أبي حاتم من طريق ابن إسحاق عن محمّد بن أبي محمّد عن عكرمة عن ابن عباس قال خرج امية بن خلف وأبو جهل بن هشام ورجال من قريش فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمّد تعال فتمسّح بآلهتنا وندخل معك في دينك وكان يحب إسلام قومه فرق لهم فأنزل الله تعالى.

وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ الآية قال صاحب لباب النقول في أسباب النزول هذا أصح ما ورد في سبب نزولها وهو إسناد جيد وله شواهد -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت