فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 267771 من 466147

وروى ليث عن مجاهد في قوله عزّ وجلّ {عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً} قال: يجلسه على العرش.

قال الأستاذ الإمام أبو القاسم الثعلبي: هذا تأويل غير مستحيل لأن الله تعالى كان قبل خلقه الأشياء قائماً بذاته ثمّ خلق الأشياء من غير حاجة له إليها ، بل إظهاراً لقدرته وحكمته ليعرف وجوده وحده وكمال علمه وقدرته بظهور أفعاله المتقنة بالحكمة ، وخلق لنفسه عرشاً إستوى عليه كما يشاء من غير أن صار له مما شاء أو كان له العرش مكان بل هو الآن على الصفة التي كان عليها قبل أن خلق المكان والزمان ، فعلى هذا القول سواء أقعد محمداً صلى الله عليه وسلم على العرش أو على الأرض لأن استواء الله على العرش ليس بمعنى الاستقبال والزوال أو تحول الأحوال من القيام والقعود أو الحال الذي يشغل العرش ، بل هو مستو على عرشه كما أخبر عن نفسه بلا كيف ، وليس إقعاده محمّداً صلى الله عليه وسلم على العرش موجباً له صفة الربوبية أو مخرجاً إياه من صفة العبودية بل هو رفع لمحله وإظهار لشرفه وتفضيل له على غيره من خلقه ، وأما قولهم: في الأخبار معه ، فهو شابه قوله تعالى {إِنَّ الذين عِندَ رَبِّكَ} [الأعراف: 206] و {رَبِّ ابن لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الجنة} [التحريم: 11] ونحوهما من الآيات ، كل ذلك راجع إلى الرتبة والمنزلة لا إلى المكان والجهة والله أعلم.

{وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ} قرأه العامّة: بضم الميمين على معنى الإدخال والآخراج.

وقرأ الحسن: بفتحهما على معنى الدخول والخروج.

واختلف المفسرون في تأويلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت