عطية عنه قالت ثقيف للنبي صلى الله عليه وسلم أجّلنا سنة حتّى نقبض ما تُهدي لآلهتنا فإذا قبضنا التي تُهدى لآلهتنا كسرناها وأسلمنا، فهمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤجلهم فأنزل الله تعالى {وَإِن كَادُواْ} وقد هموا {لَيَفْتِنُونَكَ} ليستزلونك ويصرفونك {عَنِ الذي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ لِتفْتَرِيَ} لتختلف {عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذاً} لو فعلت مادعوك إليه {لاَّتَّخَذُوكَ خَلِيلاً} أي قالوك وصافوك {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ} على الحق بعوننا {لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ} تميل {إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً} ولو فعلت ذلك {إِذاً لأذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحياة وَضِعْفَ الممات} المحتضر أي ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات يعني ضعفّنا لك العذاب في الدنيا والآخرة {ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً} ناصراً يمنعك من عذابنا.
قال قتادة: فلما نزلت هذه الآيات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اللهم لاتُكلّني إلى نفسي طرفة عين".
{وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ} ليسخفونك {مِنَ الأرض لِيُخْرِجوكَ مِنْهَا} الآية.
قال الكلبي:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة حسدت اليهود مقامه بالمدينة وكرهوا قربه منهم فأتوا فقالوا: يا محمّد أَنبيٌ أنت؟ قال: نعم، قالوا: والله لقد علمت ما هذه بارض الأنبياء وإن أرض الأنبياء الشام، وكأنى بها إبراهيم و [الأنبياء] : فان كنت نبياً مثلهم فأت الشام وقد علمنا إنما يمنعك الخروج إليها مخافتك الروم وإن الله سيمنعك بها من الروم إن كنت رسوله وهي الأرض المقدسة وإن الأنبياء لا يكونوا بهذا البلد."