3 -كان الكلام حتّى الآن يدور على الحروف التي تتصدّر سورة واحدة من سورة القرآن ، أمّا الحروف التي تتصدّر سوراً متكرّرة ، مثل"الر ، الم"فإنّها تتّخذ شكلاً آخر ، فالحسابات الإلكترونية تقول إنّ مجموع هذه الحروف الثلاث ، مثلاً"الم"إذا حسبت فِي مجموع السور التي تتصدّرها ، وتستخرج نسبتها إلى مجموع حروف هذه السور ، نجد أنّ هذه النسبة أكبر من نسبة وجودها فِي السور الأُخرى من القرآن.
هنا أيضاً تتّخذ المسألة شكلاً مثيراً وهو أنّ حروف كلّ سورة من سور القرآن ليست هي وحدها التي تقع تحت الضبط والحساب. بل أنّ مجموع حروف السور المتشابهة تقع تحت حساب متشابه أيضاً.
وبهذه المناسبة يتّضح أيضاً لماذا تبدأ عدّة سور مختلفة بالحروف"الم"أو"الر"وهذا لم يكن من باب المصادفة والاتّفاق.
يقوم الدكتور رشاد بحسابات أعقد على السور التي تتصدّرها"حم"لا نتطرّق إليها إختصاراً.
ويصل الأستاذ المذكور من خلال دراساته هذه إلى حقائق واستنتاجات أُخرى أيضاً نوردها للقرّاء الكرام:
1 -لابدّ من الإبقاء على إملاء القرآن الأصلي
يقول الدكتور: إنّ هذه الحسابات تصحّ فِي حالة الإبقاء على الإملاء الأصلي فِي كتابة القرآن ، مثل: إسحاق وزكوة وصلوة ، فلا نكتبها إسحاق وزكاة وصلاة ، وإلاَّ فإنّ الحسابات تختل.
2 -دليل على عدم تحريف القرآن
هذه التحقيقات تدلّ على أنّ أيّ تحريف - ولو فِي كلمة واحدة - لم يطرأ على القرآن من حيث الزيادة والنقصان ، وإلاَّ لما ظهرت هذه الحسابات على هذه الصورة.
3 -إشارات عميقة المعنى
في كثير من السور التي تبدأ بالحروف المقطّعة نلاحظ أنّه بعد الحروف تأتي الإشارة إلى صدق القرآن وعظمته ، مثل: (الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه) ، وهذا فِي نفسه إشارة ظريفة إلى علاقة هذه الحروف بإعجاز القرآن.
نتيجة البحث