فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24741 من 466147

وأشهرُ هذه الأقوال هو الأولُ؛ لأن الله سبحانه حظرَ ذلك خشيةَ الحِرْصِ منها على الإخبارِ بانقضاء العدَّة قبل أَجَلِها، وهو تفسيرُ ابنِ عباس، وابنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهدٍ، وعِكرمةَ، والسدِّي، وبه قال الشعبيُّ ومالكٌ، ويكون الاستثناء من قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} [البقرة: 235]

على هذا متصلاً؛ لأن القولَ بالمعروفِ هو التعريضُ الذي أحلَّه الله تعالى.

وأما على قول من فسره بالزنى، أو فسره بذِكْر الجماع، فيكون منقطعاً؛ لأنه ليس بقولٍ معروفٍ حتى يستثنى منه معروفٌ.

* ثم حَرَّم الله سبحانه عقدَ النكاح حتى يبلغ الكتابُ أجله، فلا يجوز أن يعقدَ، ويعلق الإجازةَ على انقضاء الأجل، وهذا إجماع من المسلمين.

* فإن قلتم: فإذا خالفَ نهيَ الله سبحانه، وخطب في العِدَّة، ونكحَ بعدَها، أو نكحَ في العِدَّةِ، فما الحكمُ؟

قلنا: اختلفَ العلماء في ذلك.

-أما إذا خطب في العِدَّة، ونكحَ بعدها، فالنكاحُ صحيحٌ عند الشافعيِّ وأبى حنيفةً.

وقال مالكٌ في روايةِ ابنِ وهبٍ: فراقُها أحبُّ إلي، دخلَ بها أو لم يدخلْ.

وقال في رواية أَشهبَ: إنه يفرَّقُ بينهما وجوباً، وهذه قاعدة مَذْهبِه، فالنهيُ يقتضي الفسادَ عندَه مُطْلَقاً.

-وأما إذا نكحها في العِدَّةِ، فيفرق بينَهما عند الشافعيِّ، حتى إذا انقضتْ عِدَّتُها، كان خاطباً من الخُطَّاب، وحلَّت له.

وبه قال أبو حنيفةَ والثوريُّ، سواءٌ دخل بها، أو لا؛ قياساً على ما لو زنى بها، فإنه يحلُّ له نكاحها، وهو قولُ عليٍّ وابنِ مسعود - رضي الله تعالى عنهما - .

وقال مالك: إن دخل بها في العدَّة، فإنها لا تحلُّ له أبداً، وبه قال الليثُ والأوزاعيُّ وأحمدُ، واستدلوا يقول عمرَ - رضي الله

تعالى عنه -: لا يجتمعان أبداً.

-وإن دخلَ بها بعدَ انقضاء العدةِ، فقال قومٌ بتأبيد التحريم، وقال آخرون: لا يتأبد، وعن مالك قولان.

(طلاق المفوّضة)

44 - (44) قوله تعالى: {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) } [البقرة: 236] .

* هذه الآيةُ نزلتْ في رجلٍ من الأنصار تزوجَ امرأةً، ولم يُسَمِّ لها مَهْراً، ثم طلقها قبلَ أن يمسَّها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت