فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26719 من 466147

-أن الجمل الخبرية المنفية بـ"كان"لا يقترن خبرها بالباء. ووجه الاستغناء عن الباء ، أن النفي بهذا الأسلوب يفيد الجحد أصالةَ ، شأنه شأن أسلوب الجحد فِي الفعل:"ما كان الله ليعذبهم".

-حيثما جاء الخبر منفياً بما أو ليس ، فِي الجمل الخبرية ، واقترن الخبر بالباء ، أفادت تقرير النفي بالجحد والإنكار.

وتلزم الباء خبر ما وليس فِي هذا السياق ، فِي البيان القرآني: ولا تتخلف إلا حين يكون المقام مستغنياً عن تقرير النفي ، أو محتملاً لشك فِي الخبر.

-فِي الجمل الاستفهامية ، يطرد اقتران خبر ليس بالباء ، وبها ينتقض النفي ويخرج الاستفهام إلى إثبات حاسم وتقرير بات ، لا إلى أي وجه آخر من سائر الوجوه التي يعرفها علم البلاغة فِي خروج الاستفهام عن معناه الأول فِي أصل اللغة.

وإذ كشف حرف الباء عن سره فِي البيان الأعلى ، يبدو القول بزيادته مما يجفوه حس العربية المرهف. ولا يلطف من هذه الجفوة أن نعلم أنهم لم يعنوا بالزيادة مجرد الحشو أو الفضول ، بل أدرجوها تحت الحكم العام لمعنى التأكيد بالباء الزائدة.

ولا أدري ما إذا كان من المجدي ، أن أقول فِي هذه الباء غيرَ ما قرره النحاة ،

كي تبقى حرفاً أصلياً غير زائد ؟ وتظل على أصيل معناها فِي الإلصاق ، وتعمل عملها المباشر فِي الخبر ملصقة به غير معقول بزيادتها ، ومنها معاً يستفاد خبر المنفي بما وليس ؟

غير أني لا أشك فِي أننا لو رجعنا النظر فِي سائر المواضع الأخرى التي قال النحاة فيها إن الباء تأتي فيها زائدة ، لهدى الاستقراء إلى ملاحظ بيانية ذات بال.

ولعنا كذلك نعيد النظر فِي حروف أخر قالوا بزيادتها ، لنلتمس سرها فِي البيان القرآني ، كحرف"من"فِي آية الحجرات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت