فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26718 من 466147

الزمر 37: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ}

الأحقاف 34: {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا}

القيامة 40: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى}

التين 7 ، 8: {فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ}

النفي فِي هذه الآيات جميعاً قد انتقض وخرج إلى تقرير باتَّ وإثبات حاسم.

فهل جاء معنى التقرير والإثبات فِي هذه الآيات ، من خروج الاستفهام عن معناه الأصلي ، على ما قرره علماء البلاغة ؟.

معروف أن الاستفهام قد يخرج إلى هذا الوجه من التقرير ، كما قد يخرج إلى وجوه أخرى كالاسترحام والضراعة أو النفي والزجر والوعيد أو التوقُّع والانتظار ...

وهذه الآيات خاصة بالاستفهام عن منفى بليس ، وقد انتقض النفي فيها جميعاً وخرج إلى التقرير لا إلى أي وجه آخر من الوجوه التي يعرفها البلاغيون.

ومن حيث اطرد اقتران الخبر فيها بالباء ، تعين أن يكون لهذه الباء أثرها فِي الدلالة البيانية.

فلو قلنا مثلاً: ألست غافلاَ عما حولك ؟ أليس الصبح قريباً ؟

احتمل الاستفهام أن يكون على معناه الأصلي من طلب الفهم ، وأن يخرج إلى التوبيخ أو التنبيه أو السخرية والتهكم أو التوقع والانتظار.

ولا شيء من هذه المعاني ، مما تحتمله آيات الاستفهام المقترن خبر ليس فيها بالباء ، وإنما هي للتقرير والإثبات لا لمعنى آخر.

وهذا هو سر الباء التي قالوا إنها زائدة على الخبر لمعنى التأكيد ، ثم جروا على إبطال عملها أصالةَ فِي الخبر ، وأعربوه منصوباً منع من ظهور حركته الأصلية اشتغالُ محلها بحركة حرف الجر الزائد.

وخلاصة ما هدى إليه الاستقراء لآياتها فِي البيان القرآني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت