فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266735 من 466147

ثم قال: {فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ} [سورة الطارق: 10] .

ثم قال: إن كنت لا تعقل هذا، فما في الأرض دابة أحمق منك.

* تَنْبيهانِ:

الأَوَّلُ: روى الإمامان مالك، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان، والحاكم وصححوه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خَيرُ يَوْمِ طَلَعَتْ فِيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، فِيْهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَفِيْهِ أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وَفِيْهِ أُهْبِطَ، وَفِيْهِ تِيْبَ عَلَيْهِ، وَفِيْهِ قُبِضَ، وَفِيْهِ تَقُوْمُ السَّاعَةُ، مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الجُمُعَةِ مُصِيْخَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شفقاً مِنَ السَّاعَةِ إِلاَّ ابْنَ آدَمَ، وَفِيْهِ سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ وَهُوَ فيْ الصَّلاَةِ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ".

فالمذكور في هذا الحديث من إصاخة الدواب وإشفاقها محمول

على ما تقدم من أن الله تعالى يخلق في الدواب معنى يوجد فيها في تلك الساعة من كل جمعة، فيحصل لها الفَرَق والشفق لخصوصية قيام الساعة يوم الجمعة في أول ساعة منه حتى تطلع الشمس، فتذهب عنها تلك الحالة إلا ما كان من ابن آدم والجن أيضاً.

ففي حديث آخر:"وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ تَفْزَعُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلاَّ هَذَيْنِ الثَّقَلَينِ: الإِنْسُ وَالجِنُّ". رواه ابن حبان، وابن خزيمة في"صحيحيهما".

وإنما تحصل تلك الحالة للثقلين على وجه الإلقاء لأنهما مكلفان، فلو جعل ذلك في طباعهما لم يكن فيه ثواب، فجعل اهتمام المكلف بيوم الجمعة وبقيام الساعة موكولاً إلى علمه واختياره ليكون له ثوابه إذا اهتم بيوم الجمعة، وارتاع لقيام الساعة، وتأهَّب لها باختياره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت