فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266527 من 466147

أما إذا استنبط الإنسان علماً وأودعه في الكتاب ، وجاء الإنسان الثاني واستعان بذلك الكتاب ، وضم إليه من عند نفسه أشياء أخرى ثم لا يزالون يتعاقبون ، ويضم كل متأخر مباحث كثيرة إلى علم المتقدمين كثرت العلوم وقويت الفضائل والمعارف وانتهت المباحث العقلية والمطالب الشرعية إلى أقصى الغايات وأكمل النهايات ، ومعلوم أن هذا الباب لا يتأتى إلا بواسطة الخط والكتبة ، ولهذه الفضيلة الكاملة قال تعالى: {اقرأ وَرَبُّكَ الأكرم الذي عَلَّمَ بالقلم عَلَّمَ الإنسان مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 3 - 5] .

وسادسها: أن أجسام هذا العالم إما بسائط وإما مركبات ، أما البسائط فهي الأرض والماء والهواء والنار.

والإنسان ينتفع بكل هذه الأربع ، أما الأرض فهي لنا كالأم الحاضنة.

قال تعالى: {مِنْهَا خلقناكم وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أخرى} [طه: 55] وقد سماها الله تعالى بأسماء بالنسبة إلينا ، وهي الفراش والمهد ، والمهاد ، وأما الماء فانتفاعنا به في الشرب والزراعة والحراثة ظاهر ، وأيضاً سخر البحر لنأكل منه لحماً طرياً ، ونستخرج منه حلية نلبسها ونرى الفلك مواخر فيه ، وأما الهواء فهو مادة حياتنا ، ولولا هبوب الرياح لاستولى النتن على هذه المعمورة ، وأما النار فيها طبخ الأغذية والأشربة ونضجها ، وهي قائمة مقام الشمس والقمر في الليالي المظلمة ، وهي الدافعة لضرر البرد كما قال الشاعر:

ومن يرد في الشتاء فاكهة.. فإن نار الشتاء فاكهته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت