وقال الحسن: كانت قريش يأكلون الثمر والزبد ويقولون تزقموا من هذه الزقوم فوصفها الله [عز وجل] لهم في"والصافات".
قال الحسن: قال أبو جهل وكفار قريش: أليس من كذب ابن أبي كبشة أنه يوعدكم بنار تخرق فيها الحجارة ويزعم أنها تنبت فيها [ال] شجرة.
وعن ابن عباس: [إنها] الكشوتا.
وتقدير الآية: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك في الاسرا بك ، والشجرة الملعونة في القرآن ، إلا فتنة للناس ، فكانت فتنة الرؤيا الارتداد ، وفتنة الشجر قول أبي جهل وأصحابه: يخبرنا محمد أن في النار شجرة نابتة والنار تأكل الشجر . فزادت بذلك فتنة المشركين وبصيرة المؤمنين .
وإنما قال الملعونة: وهي لم تلعن في القرآن على معنى الملعون آكلها . وقيل: إنما قيل ذلك: لأن العرب تقول: لكل طعم مكروه ملعون.
ثم قال {وَنُخَوِّفُهُمْ} .
أي نخوف هؤلاء المشركين ونتوعدهم بالعقوبات فما يزيدهم تخويفنا إلا طغياناً أي: تمادياً في كفرهم كبيراً لأنهم لما خوفوا بالنار التي طعامهم فيها الزقوم دعوا بالثمر / الزبد وقالوا تزقموا من هذا الزقوم.
قال: {وَإِذْ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لأَدَمَ} .
المعنى: واذكر يا محمد إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ، فسجدوا إلا إبليس حسد آدم ، وسخر منه ، وقال: لا أسجد لمن خلقته من طين ، وأنا مخلوق من نار . والنار تأكل الطين . قال ابن عباس: بعث رب العالمين إبليس فأخذ من أديم الأرض من عذبها وملحها فخلق منه آدم [صلى الله عليه وسلم] . فكل شيء خلقه من عذبها فهو صائر إلى الجنة ، وإن كان ابن كافرين ، وكل شيء خلقه من ملحها ، فهوى صائر إلى النار ، وإن
كان ابن نبيين.
قوله: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هذا الذي كَرَّمْتَ}