فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266151 من 466147

وسماها (الْمَلْعُونَةَ) قَالَ بَعْضُهُمْ: إن العرب سمت كل ضارّ مؤذ ملعونًا؛ فلذلك سميت شجرة الزقوم ملعونة؛ إذ كانت ضارة لأهلها مؤذية.

قال الحسن: سميت: ملعونة؛ لما لعن أهلها بها؛ فسميت باسم أهلها، وهو ما سمي النهار مبصرًا، والنهار لا يبصر؛ ولكن يبصر به؛ فسمي باسمه؛ فعلى ذلك هذا.

وأصل اللعن: الطرد؛ فطرد منها كل خير ونفع؛ فهي ملعونة، وكقوله: (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ) : أضاف الإضلال إلى الأصنام والأصنام لا صنع لها في ذلك؛ لكن كثيرًا من الناس ضلوا بها؛ فكأنها أضلتهم، وكقوله: (وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) ، أي: اغتروا بها.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فِي الْقُرْآنِ) ، أي: ذكرت في القرآن، وإلا: الشجرة لا تكون في القرآن، وهو ما ذكر من المصائب وغيرها، كقوله: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ...) الآية، والمصائب لا تكون في الكتاب؛ لكن ذكرت فيه ويخوفهم بما ذكرنا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا) هو ما ذكرنا في قوله: (مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا) وقوله: (وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ) فرادهم ما ذكر.

لأنهم نظروا إليه بعين الاستخفاف والاستهزاء فزادهم ما ذكر، وأما أهل الإسلام فزاد لهم إيمانًا وهدى؛ لأنهم نظروا إليه بعين التعظيم والتبجيل.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا) .

قوله: (أَأَسْجُدُ) ، أي: لا أسجد؛ كقوله: (لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ) فدل هذا أن قوله: (أَأَسْجُدُ) معناه، أي: لا أسجد. ذكر في قصة إبليس ألفاظًا مختلفة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت