فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266093 من 466147

ومعنى {أن يعيدكم} أن يُوجد فيكم الدواعي إلى العود تهيئة لإغراقكم وإرادة للانتقام منكم، كما يدل عليه السياق وتفريعُ {فيرسل} عليه.

والقاصف: التي تقصف، أي تكسر.

وأصل القصف: الكسر.

وغلب وصف الريح به.

فعومل معاملة الصفات المختصة بالمؤنث فلم يلحقوه علامة التأنيث، مثل {عاصف} في قوله:

{جاءتها ريح عاصف} في سورة [يونس: 22] .

والمعنى: فيرسل عليكم ريحاً قاصفاً، أي تقصف الفلك، أي تعطبه بحيث يغرق، ولذلك قال: فيغرقكم.

قرأ الجمهور {من الريح} بالإفراد.

وقرأ أبو جعفر {من الرياح} بصيغة الجمع.

والباء في {بما كفرتم} للسببية.

و (ما) مصدرية، أي بكفركم، أي شرككم.

و (ثم) للترتيب الرتبي كشأنها في عطفها الجمل.

وهو ارتقاء في التهديد بعدم وجود مُنقذ لهم، بعد تهديدهم بالغرق لأن الغريق قد يجدُ منقذاً.

والتبيع: مبالغة في التابع، أي المتتبع غيره المطالب لاقتضاء شيء منه.

أي لا تجدوا من يسعى إليه ولا من يطالب لكم بثأر.

ووصف (تبيع) يناسب حال الضر الذي يلحقهم في البحر، لأن البحر لا يصل إليه رجال قبيلة القوم وأولياؤهم، فلو راموا الثأر لهم لركبوا البحر ليتابعوا آثار من ألحق بهم ضراً.

فلذلك قيل هنا {تبيعا} وقيل في التي قبلها {وكيلاً} كما تقدم.

وضمير {به} عائد إما إلى الإغراق المفهوم من {يغرقكم} ، وإما إلى المذكور من إرسال القاصف وغيره.

وقرأ الجمهور ألفاظ {يخسف} و {يرسل} و {يعيدكم} و {فيرسل} و {فيغرقكم} خمسُتها بالياء التحتية.

وقرأها ابن كثير وأبو عمرو بنون العظمة على الالتفات من ضمير الغيبة الذي في قوله: {فلما نجاكم إلى البر} إلى ضمير التكلم.

وقرأ أبو جعفر ورويس عن يعقوب {فتغرقكم} بمثناة فوقية.

والضمير عائد إلى {الريح} على اعتبار التأنيث، أو {على الرياح} على قراءة أبي جعفر. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت