وقيل:"بصوتك"بوسوستك.
الثالثة: قوله تعالى: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} أصل الإجلاب السوقُ بجلبة من السائق ، يقال: أجلب إجلابا.
والجَلَب والجَلَبة: الأصوات ، تقول منه: جلّبوا بالتشديد.
وجَلَب الشيء يجلِبه ويجلُبه جَلَباً وجَلْبا.
وجلبت الشيء إلى نفسي واجتلبته بمعنًى.
وأجلب على العدوّ إجلاباً ، أي جمّع عليهم.
فالمعنى أجمع عليهم كلما تقدر عليه من مكايدك.
وقال أكثر المفسرين: يريد كل راكب وماشٍ في معصية الله تعالى.
وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة: إن له خيلاً ورجلاً من الجن والإنس ، فما كان من راكب وماشٍ يقاتل في معصية الله فهو من خيل إبليس ورجّالته.
وروى سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس قال: كل خيل سارت في معصية الله ، وكل رجل مَشَتْ في معصية الله ، وكلّ مال أصيب من حرام ، وكلّ ولد بَغِيّة فهو للشيطان.
والرَّجْل جمع راجل ، مثلُ صَحْب وصاحب.
وقرأ حفص"ورَجِلك"بكسر الجيم وهما لغتان ، يقال: رَجْل ورَجِل بمعنى راجل.
وقرأ عكرمة وقتادة"ورجالك"على الجمع.
الرابعة: {وَشَارِكْهُمْ فِي الأموال والأولاد} أي اجعل لنفسك شركة في ذلك.
فشركته في الأموال إنفاقها في معصية الله ، قاله الحسن.
وقيل: هي التي أصابوها من غير حِلّها ، قاله مجاهد.
ابن عباس: ما كانوا يحرّمونه من البَحِيرة والسائبة والوَصِيلة والحام.
وقاله قتادة.
الضحاك: ما كانوا يذبحونه لآلهتهم.
والأولاد قيل: هم أولاد الزنى ، قاله مجاهد والضحاك وعبد الله بن عباس.
وعنه أيضاً هو ما قتلوا من أولادهم وأتوا فيهم من الجرائم.
وعنه أيضاً: هو تسميتهم عبد الحارث وعبد العُزَّى وعبد الّلات وعبد الشمس ونحوه.
وقيل: هو صِبغة أولادهم في الكفر حتى هوّدوهم ونصّروهم ، كصنع النصارى بأولادهم بالغمس في الماء الذي لهم ، قاله قتادة.