فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265952 من 466147

تعالى الذي أوجدها من العدم يفضل بعضها على بعض بما يحدث فيها من الأعراض ، كما تقدمت الإشارة إليه في {ولقد فضلنا بعض النبيّن على بعض} [الإسراء: 55] .

ولما أخبر تعالى بتكبره ، كان كأنه قيل: إن هذه لوقاحة عظيمة واجتراء على الجناب الأعلى ، فهل كان غير هذا؟ فقيل: نعم! {قال أرءيتك} أي أخبرني {هذا الذي كرمت عليّ} بم كرمته عليّ مع ضعفه وقوتي؟ فكأنه قيل: لقد أتى بالغاية في إساءة الأدب ، فما كان بعد هذا؟ فقيل: قال مقسماً لأجل استبعاد أن يجترئ أحد هذه الجراءة على الملك الأعلى: {لئن أخرتن} أي أيها الملك الأعلى تأخيراً ممتداً {إلى يوم القيامة} حياً متمكناً {لأحتنكن} أي بالإغواء {ذريته} أي لأستولين عليهم بشدة احتيالي كما يستولي الآكل على ما أخذه في حنكه ، بتسليطك لي عليهم {إلا قليلاً} وهم أولياؤك الذين حفظتهم مني ، فكأنه قيل: لقد أطال في الاجتراء فما قال له ربه بعد الثالثة؟ فقيل: {قال} مهدداً له: {اذهب} أي امض لثباتك الذي ذكرته بإرادتي لا بأمري ، فإنك لن تعدو أمرنا فيك وقد حكمنا بشقاوتك وشقاوة من أردنا طاعته لك ، ولذلك سبب عنه قوله تعالى: {فمن تبعك} أي أدنى اتباع {منهم} أي أولاد آدم عليه السلام ، ويجوز أن يراد بتجريد الفعل أن من تبعه بغير معالجة من فطرته الأولى لا يكون إلا عريقاً في الشر.

ولما كان التقدير: أذقته من خزيك ، عبر عنه بقوله تعالى: {فإن جهنم} أي الطبقة النارية التي تتجهم داخلها {جزاؤكم} أي جزاءك وجزاءهم ، تجزون ذلك {جزاء موفوراً} مكملاً وافياً بما تستحقون على أعمالكم الخبيثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت