فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265947 من 466147

ثم حمي وكثر كلامه، فتحامل على رمانة المنبر فحطمها، فجعل الناس يتلاحظون بينهم وهو ينظر إليهم: يا أعداء الله! ما هذا الترامز؟ إنا حُذيا الظبي السانح، والغراب الأبقع، والكوكب ذي الذنب.

ثم أمر بذلك العود فأصلح قبل أن ينزل عن المنبر.

والحُذَيا كالثريا من: حذوته - بالحاء المهملة، والذال المعجمة: تَبعته، وعملت مثل عمله.

قال ابن الأنباري: الحذيا أن يحذى الرجل الرجل، فيقول: افعل كذا حتى أفعله، ثم يفعل كفعل أخيه.

ومعنى كلام الحجاج: إنا نفعل بالناس من الخير والشر ما يتوقعونه من سنوح الطير، وشؤم الغراب، وإشارة الكوكب المذنب؛ فإن الناس يرجون بالأول حصول الخير واليُمن، ويخافون من الثاني وقوع البلاء والسوء، ويستدلون بالثالث على حدوث النوائب والنوازل، فكان يقول: إن أمره محقق، وإنه ظاهر التأثير في الخير والشر، وهذا من غلوه في عتوه. انتهى انتهى {حسن التنبه لما ورد في التشبه، للعلَّامة/ نجم الدين الغزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت