فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265930 من 466147

قلت: وهذا استنباط حسن.

أو معنى: {فَهَدَيْنَاهُمْ} : دلَلْناهم على الحق والخير بنبينا صالح، فكان ينص الدين لهم عن وحي، وهم يختارون رأي أنفسهم على نصه والاقتداء به، ولذلك قال الله تعالى حكاية عنه: {قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ (63) } [سورة هود: 63] .

والبينة هي المشافهة بالوحي المفيدة لليقين، ومكافحة الحق.

وقوله: {فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ} [سورة هود: 63] ؛ أي: بمخالفة الوحي.

ففيه تربية لهم، وتخويف من العصيان الحاصل بمخالفة النص.

4 -ومنها: بغض الناصحين، والأنفة من قول النصيحة.

قال تعالى حكاية عن صالح عليه السلام: {فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79) } [سورة الأعراف: 79] .

ذكر الحارث بن أسد المحاسبي في بعض كتبه: أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يقول: لا خير في قوم لا يكونون ناصحين، ولا خير في قوم لا يحبون الناصحين.

وروى البيهقي في"الشعب"عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إن من أكبر الذنب عند الله تعالى أن يقول الرجل لأخيه: اتق الله، فيقول: عليك بنفسك؛ أنت تأمرني؟

5 -ومنها: طاعة المترفين والمفسدين، وموافقتهم على ما هم عليه.

قال الله تعالى حكاية عن صالح عليه السَّلام: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (150) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (151) الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152) } [سورة الشعراء: 150 - 152] .

وإنما أكده بقوله: {وَلَا يُصْلِحُونَ} إشارة أن فسادهم مصمت لا صلاح معه، وليس لهم خصلة صالحة.

قال في"الكشاف": استعير لامتثال الأمر، وارتسامه طاعة الآمر

المطاع؛ إذ جعل الأمر مطابقًا على المجاز الحكمي، والمراد الآمر، ومنه قولهم: علي إمرة مطاعة، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت