فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265895 من 466147

وَقُلْ: لِعِبادِي المؤمنين. يَقُولُوا للكفار الكلمة الحسنى وباللين، ولا يخاشنوا المشركين. يَنْزَغُ يفسد بينهم بالوسوسة، ويهيج الشّر. عَدُوًّا مُبِيناً بيّن العداوة.

رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ، إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ بالتوبة والإيمان. أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ أي وإن يشأ يعذّبكم تعذيبا بالموت على الكفر، وهذه الآية: تفسير للتي هي أحسن، وما بينهما اعتراض، أي قولوا لهم هذه الكلمة، ولا يصرحوا بأنهم من أهل النار، فإنه يهيجهم على الشّر، مع أن ختام أمرهم غيب لا يعلمه إلا الله. وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا موكولا أو مفوضا إليك أمرهم، تقسرهم على الإيمان، وإنما أرسلناك مبشّرا ونذيرا، فدارهم، وأمر أصحابك بالاحتمال منهم.

وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فيخصّهم بما شاء على قدر أحوالهم، ويختار منهم لنبوّته وولايته من يشاء. وهو ردّ لاستبعاد قريش أن يكون يتيم أبي طالب نبيّا، وأن يكون العراة الجياع أصحابه.

وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ بتخصيص كلّ منهم بفضيلة، كموسى بالكلام، وإبراهيم بالخلّة، ومحمد بالإسراء وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً الزّبور: الكتاب الذي أنزل على داود عليه السّلام.

سبب النزول: نزول الآية (53) :

وَقُلْ لِعِبادِي ..: روي أن المشركين أفرطوا في إيذائهم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فنزلت. وقيل: شتم عمر رجل منهم، فهمّ به، فأمره الله بالعفو.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى الحجة اليقينية في إبطال الشرك وهو قوله تعالى:

لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ، إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [42] ، وذكر

الحجة اليقينية في صحة البعث والمعاد بقوله تعالى: قُلِ: الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أمر تعالى بمجادلة المخالفين باللين وبالطريق الأحسن وألا يخاشن المشركون، وألا يكون ذكر الحجة مخلوطا بالشّتم والسّب حتى لا يقابلوكم بمثله، وتحدث النّفرة، فيقال لهم: ربّكم العليم بكم، إن شاء عذّبكم، وإن شاء رحمكم، ولا يصرّح لهم بأنهم من أهل النّار، فلا يحاولون الإيمان أو الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت