وفي هذا: ردٌّ عليهم حين قالوا: يبعد كل البعد أن يكون يتيم أبي طالب نبيا، وأن يكون أولئك الجوع العراة كصهيب، وبلال، وخباب، وغيرهم أصحابه دون الأكابر، والصناديد من قريش، ولا يجوز إطلاق لفظ يتيمٍ على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لإشعاره بالتحقير حتى أفتى بعض المالكية بقتل قائله كما في «الشِّفاء» وفي ذكر من في السماوات ردّ لقولهم: {لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ} وفي ذكر من في الأرض ردّ لقولهم: {لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} ؛ أي: من إحدى القريتين مكة والطائف كالوليد بن المغيرة المخزومي، وعروة بن مسعود الثقفي، وقيل غيرهما.