يرثها عبادي الصالحون [الأنبياء: 105] أي محمد وأمته. ومعنى التنكير في"زبور"أنه كامل في كونه كتاباً. والزبور وزبور كالعباس وعباس والحسن وحسن ، أو المراد بعض الزبر أو الزبور كما يسمى بعض القرآن قرآناً. وقيل: إن كفار قريش ما كانوا أهل نظر وجدال بل كانوا يرجعون إلى اليهود في استخراج الشبهات ، وكانت اليهود تقول: إنه لا نبي بعد موسى ولا كتاب بعد التوراة ، فنقض الله كلامهم بإنزال الزبور على داود بعد موسى.
ثم رد على طائفة من المشركين كانوا يعبدون تماثيل على أنها صور الملائكة ، أو على طائفة من أهل الكتاب كانوا يقولون بآلهية عيسى ومريم وعزير فقال: {قل ادع الذين زعمتم من دونه} وقيل: أراد بالذين زعمتم نفراً من الجن عبدهم ناس من العرب ثم أسلم الجن ولم يشعروا.