فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265834 من 466147

وفي قوله {إذا} دلالة على أن ما بعدها وهو {لابتغوا} جواب عن مقالة المشركين وجزاء ل"لو"قاله في الكشاف. قلت: ولعل {إذا} ههنا ظرف لما دل عليه {لابتغوا} أي لطلبوا إذ ذاك {إلى ذي العرش سبيلاً} بالمغالبة كما يفعل الملوك بعضهم ببعض ومثله {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} [الأنبياء: 22] ويسمى في عرف المتكلمين دليل التمانع وسيجيء بحثه في سورة الأنبياء إن شاء الله العزيز. وقيل: معنى الآية لو كانت هذه الأصنام كما تقولون من أنها تقربكم إلى الله زلفى لطلبت لأنفسها المراتب العالية والدرجات الرفيعة ، فلما لم تقدر أن تتخذ لأنفسها سبيلاً إلى الله فكيف يعقل أن تهديكم إلى الله. ثم نزه نفسه عن أقوالهم فقال {سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً} فوضع الثلاثة وهو العلوّ موضع المتشعبة وهو التعالي كقوله {أنبتكم من الأرض نباتاً} [نوح: 17] ثم وصف العلو بالكبر مبالغة في النزاهة وتنبيهاً على أن بين الواجب لذاته والممكن لذاته وبين الغني المطلق والفقير المطلق مباينة لا تعقل الزيادة عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت