فقد التزم في قوله:"مترفيها"و"فيها"الفاء قبل ياء الردف ، ولزمت الياء ، وسيأتي الكثير منه في القرآن الكريم ، وهو من أرشق الاستعمالات.
3 -المجاز: في قوله تعالى"أَمَرْنا مُتْرَفِيها".
الأصل أمرنا مترفيها بالفسق ففسقوا ، إلا أنه يمتنع إرادة الحقيقة ، فيحمل على المجاز ، اما بطريق الاستعارة التمثيلية بأن يشبه حالهم في تقلبهم في النعم مع عصيانهم وبطرهم بحال من أمر بذلك ، أو بطريق الاستعارة التصريحية التبعية ، بأن يشبه إفاضة النعم المبطرة لهم وصبها عليهم ، بأمرهم بالفسق ، بجامع الحمل عليه والتسبب له.
4 -الحذف: في قوله تعالى:"أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها".
فقد حذف المأمور به ، ولم يقل بماذا أمرهم وإيجازا في القول ، واعتمادا على بديهة السامع ، لأن قوله"ففسقوا"يدل عليه ، وهو كلام مستفيض. يقال:
أمرته فقام ، وأمرته فقرأ. لا يفهم منه إلا أن المأمور به قيام أو قراءة ، ولو ذهبت تقدّر غيره فقد رمت من مخاطبك علم الغيب.
الفوائد
الاشتغال:
هو اسم تقدم على عامل من حقه أن ينصبه ، لو لا اشتغاله عند بالعمل في
ضميره ، نحو خالد أكرمه. والقول الراجح: أن يرفع الاسم المتقدم على الابتداء والجملة بعده في محل رفع خبر.
وثمة أناس قد جوزوا نصبه.
وثمة بحث طويل حول نصبه ورفعه تجاوزناه بغية الاختصار.
[سورة الإسراء (17) : آية 17]
وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً (17)
الإعراب: