فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265343 من 466147

قوله: {إِنَّ الشيطان يَنزَغُ} يجوز أن تكونَ هذه الجملةُ اعتراضاً بين المفسَّر والمفسِّر، وذلك أنَّ قولَه: {رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ} وَقَعَ تفسيراً لقوله {التي هِيَ أَحْسَنُ} وبياناً لها، ويجوز أن لا تكونَ معترِضَةً بل مستأنفةٌ.

وقرأ طلحة"يَنْزِغ"بكسر الزاي وعما لغتان، كيَعرِشون ويَعْرُشون، قاله الزمخشري. قال الشيخ:"ولو مَثَّل ب"يَنْطَح"و"يَنْطِح"/ كأنه يعني من حيث إن لامَ كلٍ منهما حرفُ حَلْقٍ، وليس بطائلٍ."

قوله تعالى: {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السماوات} :

في هذه الباءِ قولان، أظهرُهما: أنها تتعلَّقُ ب"أَعْلَمُ"كما تَعَلَّقَتْ الباءُ ب"أَعْلَمُ"قبلها، ولا يلزمُ مِنْ ذلك تخصيصُ علمِه بمَنْ في السماوات والأرض فقط. والثاني: أنها متعلِّقَةٌ ب"يَعْلَمُ"مقدراً. قاله الفارسي محتجاً بأنه يَلْزَمُ مِنْ ذلك تخصيصُ عِلْمِه بمَنْ في السماوات والأرض، وهو وَهْمٌ، لأنه لا يَلْزَمُ من ذِكْرِ الشيءِ نَفْيُ الحكمِ عَمَّا عداه. وهذا هو الذي يقول الأصوليون: إنه مفهومُ اللقَب، ولم يَقُلْ به إلا أبو بكر الدقاق في طائفةٍ قليلة.

قوله:"زَبُورا"قد تقدَّم خلافُ القراءِ فيه، ونكَّره هنا دلالةً على التبعيضِ، أي: زَبُوراً من الزُّبُر، أو زَبُوراً فيه ذِكْرُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأُطْلِقَ على القطعةِ منه زَبورٌ، كما يُطْلَقُ على بعضِ القرآن، ويجوزُ أَنْ يكونَ"زَبُور"عَلَماً، فإذا دَخَلَتْ عليه أل كقولِه: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزبور} [الأنبياء: 105] كانت لِلَمْحِ الأصلِ كعبَّاس والعبَّاس، وفَضْل والفضل. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 7 صـ 367 - 372}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت