وأخرج أحمد ، عن وهب رضي الله عنه قال: وجدت في كتاب داود - عليه السلام - أن الله تبارك وتعالى يقول:"بعزتي وجلالي إنه من أهان لي ولياً ، فقد بارزني بالمحاربة ، وما ترددت عن شيء أريد ، ترددي عن موت المؤمن ، قد علمت أنه يكره الموت ولا بد له منه ، وأنا أكره أن أسوءه"قال: وقرأت في كتاب آخر: ان الله تبارك وتعالى يقول:"كفاني لعبدي مالاً إذا كان عبدي في طاعتي أعطيته قبل أن يسألني ، واستجبت له من قبل أن يدعوني ، فإني أعلم بحاجته التي ترفق به من نفسه"قال: وقرأت في كتاب آخر: إن الله عز وجل يقول:"بعزتي إنه من اعتصم بي وإن كادته السماوات بمن فيهن ، والأرضون بمن فيهن ، فإني أجعل له من بين ذلك مخرجاً ، ومن لم يعتصم بي ، فإني أقطع يديه من أسباب السماء ، وأخسف به من تحت قدميه الأرض فأجعله في الهواء ، ثم أكله إلى نفسه".
وأخرج أحمد ، عن وهب بن منبه رضي الله عنه قال: في حكمة آل داود وحق على العاقل أن لا يشتغل عن أربع ساعات: ساعة يناجي ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يفضي فيها إلى اخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ، ويصدقونه عن نفسه ، وساعة يخلي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل ، فإن هذه الساعات: عون على هذه الساعات ، وإجماع للقلوب ، وحق على العاقل أن يكون عارفاً بزمانه ، حافظاً للسانه ، مقبلاً على شأنه ، وحق على العاقل أن لا يظعن إلا في أحدى ثلاث: زاد لمعاد ، أو مرمة لمعاش ، أو لذة في غير محرم.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد ، عن خالد الربعي رضي الله عنه قال: وجدت فاتحة الزبور الذي يقال له: زبور داود عليه السلام - أن رأس الحكمة خشية الله تعالى.
وأخرج أحمد ، عن أيوب الفلسطيني رضي الله عنه قال: مكتوب في مزامير داود عليه السلام:"أتدري لمن أغفر قال: لمن يا رب؟ قال: للذي إذا أذنب ذنباً ارتعدت لذلك مفاصله ، فذلك الذي آمر ملائكتي أن لا يكتبوا عليه ذلك الذنب".