وكأن الخالق سبحانه قبض الزمن وبَسَطه في وقت واحد ، وهو سبحانه القابض الباسط ، إذن: قَوْلُ الحق سبحانه مائة عام صِدْق ، وقول العُزَيز يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ صِدْق أيضاً ، ولا يجمع الضِّدَّيْن إلا خالق الأضداد سبحانه وتعالى.
وبعد أن تكلم القرآن عن موقف الكفار من الألوهية ، وموقفهم من النبوة وتكذيبهم للنبي صلى الله عليه وسلم ، ثم عن موقفهم من منهج الله وكفرهم بالبعث والقيامة ، أراد سبحانه أنْ يُعطينا الدروس التي تُربِّب منهج الله في الأرض ، فقال تعالى: {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ} .