فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 265308 من 466147

ويجوز أن يكون {بحمده} متعلقاً بمحذوف على أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم والتقدير: انطق بحمده ، كما يقال: باسم الله ، أي ابتدئ ، وكما يقال للمعرس: باليمن والبركة ، أي احمد الله على ظهور صدق ما أنبأتكم به ، ويكون اعتراضاً بين المتعاطفات.

وقيل: إن قوله: {يوم يدعوكم} استئناف كلام خطاب للمؤمنين فيكون {يوم يدعوكم} متعلقاً بفعل محذوف ، أي اذكروا يوم يدعوكم.

والحمد على هذا الوجه محمول على حقيقته ، أي تستجيبون حامدين الله على ما منحكم من الإيمان وعلى ما أعد لكم مما تشاهدون حين انبعاثكم من دلائل الكرامة والإقبال.

وأما جملة {وتظنون إن لبثتم إلا قليلاً} فهي عطف على {تستجيبون} ، أي وتحسبون أنكم ما لبثتم في الأرض إلا قليلاً.

والمراد: التعجيب من هذه الحالة ، ولذلك جاء في بعض آيات أخرى سؤال المولى حين يبعثون عن مدة لبثهم تعجيباً من حالهم ، قال تعالى: {قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم فاسأل العادين قال إن لبثتم إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون} [المؤمنون: 112 114] ، وقال: {فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثتَ قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام} [البقرة: 259] .

وهذا التعجيب تنديم للمشركين وتأييد للمؤمنين.

والمراد هنا: أنهم ظنوا ظناً خاطئاً ، وهو محل التعجيب.

وأما قوله في الآية الأخرى: قال إن لبثتم إلا قليلاً لو أنكم كنتم تعلمون فمعناه: أنه وإن طال فهو قليل بالنسبة لأيام الله.

{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت