3 -وبيان أَن القرآن يهدى إلى الشريعة الأقوم ويبشر المؤمنين الصالحين وينذر الكافرين الطالحين.
4 -وأَنه تعالى جعل الليل والنهار آيتين، وجعل من أثرهما أَن نبتغى من فضله، ونعلم عدد السنين والحساب وأَلزم كل مكلف بعمله، وسجله في كتاب ليقرأَه، يوم القيامة ويعرف منه مصيره.
5 -وأنه تعالى لا يهلك قرية إلا بعد أَن يرسل إِليها رسوله ويدعو مترفيها إلى الحق ويأمرهم بترك الفساد، ويستمروا على ما هم فيه فيحق عليهم قضاؤه، - فيدمرها عليهم وعلى أتباعهم.
6 -وأَن من أراد العاجلة أَعطاه الله ما قدره له منها, وليس له في جنة الآخرة من نصيب، بل يعاقب على كفره بالنار يصلاها مذموما مدحورًا، ومن أراد الآخرة وعمل لها وهو مؤمن، شكر الله سعيه ومتعه بالجنة دار السلام.
7 -ووصيته تعالى لعباده أن لا يشركوا به شيئًا, وأن يحسنوا إِلى والديهم وبخاصة في حالة الشيخوخة، ونهيه الآباء عن قتل الأولاد خشية الفقر فإنه يرزقهم وإياهم، ونهيه الناس عن الزنى وقتل النفس بغير حق، وإعطاء ولى القتيل سلطان المطالبة بقتل غريمه، فلا يتعداه إلى سواه، ونهيه الأولياء والأوصياء أن يقربوا مال اليتيم بغير حق، وأَمره الناس بالوفاء بالعهد وإيفاء الكيل والميزان المستقيم, ونهيه عن أن يقول الإنسان ما لا يعلم وأن يمشي في الأرض مرحًا وكبرا، فإنه لن يخرق الأرض ولن يبلغ الجبال طولا، فلا وجه لكبريائه على الناس مهما أَوتي من النعم، فإنها إِلى زوال.
8 -كما أَنكرت علي من يزعم أَن الملائكة بنات الله، ووصفت هذا الزعم بأنه عظيم الخطورة على قائله.
9 -وبينت أَنه لو كان معه آلهة كما يقولون لطلبوا سبيلا إلى صاحب العرش لينازعوه في ملكه كما يفعل الشركاءُ، وبذلك تفسد السماوات والأرض، ولكنها لم تفسد فانتفى بذلك وجود شركاء له تعالى، وثبت أنه هو الذي تسبح له السماوات والأرض دون سواه.