فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264846 من 466147

وقوله تعالى: {أَنْ يَفْقَهُوهُ} ، أي: كراهية أن يفقهوه، وأن لا يفقهوه، وقد ذكرنا هذا في مواضع، كقوله: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا} [النساء: 176] ، {وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} : ثقلًا وصممًا، وفيه إضمار حذف لدلالة الكلام عليه، وهو: أن يسمعوه، ودلّ عيه قوله: {أَنْ يَفْقَهُوهُ} ، وهذا صريح في الرد على القدرية؛ إذ أخبر تعالى أنه حال بين قلوبهم وبين فهم القرآن؛ بما جعل عليها من الأكنة بين آذانهم وبين استماع الوحي استماعًا ينتفعون به، بما جعل فيها من الوَقْر، وهذه الآية مما سبق تفسيره في سورة الأنعام.

وقوله تعالى: {وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ} قال المفسرون: يعني قلت: لا إله إلا الله، وأنت تتلو القرآن.

{وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا} قال ابن عباس: يريد: كارهين أن يُوَحَّدَ الله.

وقال قتادة: إن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لما قال: لا إله إلا الله، أنكر ذلك المشركون وكبر عليهم.

وقال أبو إسحاق في قوله: {نُفُورًا} يحتمل مذهَبَيْن؛ أحدهما: المصدر، المعنى: وَلَّوْا نافرين نُفُورًا، والثاني: أن يكون نفورًا جمع نافر مثل شاهد وشهود.

47 -قوله تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} الآية. قال المفسرون: أمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عليًّا - رضي الله عنه - أن يتخذ طعامًا ويدعو إليه أشراف قريش من المشركين ففعل ذلك علي، ودخل عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقرأ عليهم القرآن ودعاهم إلى التوحيد، وقال:"قولوا: لا إله إلا الله، لتطيعكم العرب وتدين لكم العجم، فأبوا ذلك عليه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت