فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264847 من 466147

وكانوا يسمعون من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ويقولون - بينهم متناجين -: هو ساحرٌ، وهو مسحور، وما أشبه ذلك من القول، فأخبر الله نبيه - عليه السلام - بذلك، وأنزل عليه: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ} يحتمل أن تكون التاء زائدة.

والمعنى: نحن أعلم بما يسمعون إذ يسمعون إليك، وأنت تقرأ القرآن وتدعوهم إلى الإسلام، أخبر الله تعالى أنه عالمٌ بتلك الحالة، وبذلك الذي كانوا يسمعونه إذ يستمعون إلى الرسول.

وقوله تعالى: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} قال ابن عباس: يريد يتناجون بينهم بالتكذيب والاستهزاء قال أبو عبيدة:

نجوى مصدر ناجيت، وذكرنا هذا الحرف عند قوله: {خَلَصُوا نَجِيًّا} [يوسف: 80] ، قال أبو إسحاق: النجوى اسم المصدر، والمعنى: وإذ هم ذَوُو نجوى؛ أي يتناجون ويُسَارّ بعضهم بعضًا.

{إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ} ، قالوا: يعني الوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، وأبا جهل وحويطبًا، وقرناءهم من المشركين.

{إِنْ تَتَّبِعُونَ} : ما تتبعون، {إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا} ، كلام المفسرين في هذه الآية يدل على أنهم قالوا هذا القول فيما بينهم مُسَارِّين، فأطلع الله نبيه على ذلك، وعلى هذا يحتاج إلى تقدير محذوف في الآية؛ لأن هؤلاء لم يتبعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيصحَّ أن يقال لهم: {إِنْ تَتَّبِعُونَ} ، ولكن التقدير: إذ يقول الظالمون، إذا تبعتموه لم تتبعوا إلا رجلاً مسحروًا, وإن كان هذا القول منهم للمسلمين فهو ظاهر ولا يحتاجون إلى إضمار، والمسحور: الذي قد سُحِرَ فاختلط عليه أمرُه، وأُزيل عن حدّ الاستواء، هذا قول أكثر أهل اللغة.

وقال ابن الأعرابي: المسحور: الذَاهبُ العَقْلِ المُفْسد، وأنشد:

فقالتْ: يَمينُ اللهِ أفعَلُ إنّني...رأيتُكَ مَسْحورًا يمينُكَ فاجرَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت