فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 264848 من 466147

قال: وطعامٌ مَسْحورٌ إذا أُفْسِدَ عَمَلُه، وأرضٌ مسحورة: أصابها من المطر أكثرُ مما ينبغي فأفْسَدَها. وقال أبو عبيدة: يريد بشرًا ذا رِئَةٍ.

قال ابن قتيبة: ولست أدري ما الذي اضطره إلى هذا التفسير المُسْتَكْرَه، وقد سبق التفسير من السلف بما لا استكراه فيه. قال مجاهد في قوله: {رَجُلًا مَسْحُورًا} : أي مخدوعًا؛ لأن السحر حيلة وخديعة.

وروى عطاء عن ابن عباس، في قوله: {مَسْحُورًا} قال: يريد مخلوقًا.

وهذا يؤكد قول أبي عبيدة: ذو سحْر، ويجوز أن يكون من السَّحْر بمعنى: الغذاء، ومنه قول امرئ القيس:

ونُسْحَرُ بالطَّعام وبالشرابِ

والاختيار هو القول الأول؛ لقوله تعالى إخبارًا عن فرعون: {إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا} [الإسراء: 101] لا يجوز أن يكون أراد مخلوقًا، وذاسحْر، وإنما أراد: مخدوعًا، والمشركون كانوا يذهبون إلى أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يُعَلَّم ما يأتي به ويُخْدع بذلك، يدلّ على هذا قوله: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل: 103] ، فلذلك قالوا له: {مَسْحُورًا} .

48 -قوله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ} ، أي: بينوا لك الأشباه؛ حين شبهوك بالكاهن والساحر والشاعر والمعلَّم والمجنون.

قال ابن قتيبة: وهذه الآية تدل على أن المسحور في الآية الأولى بمعنى المخدوع؛ لأنهم لو أرادوا رجلاً ذا رِئَةٍ لم يكن في ذلك مَثَلٌ ضربوه، ولكنهم لما أرادوا رجلاً مخدوعًا - كأنه بالخديعة سُحِر - كان مثلًا ضربوه وتشبيهًا شبهوه.

وقوله تعالى: {فَضَلُّوا} : أي عن الحق والطريق المستقيم، {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا} ، قال مجاهد: مخرجًا، وقال ابن عباس: يريد سبيل الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت