49 -وقوله تعالى: {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا} ، الرَّفَتُ: كَسْرُ الشيء بيدك، يقال: رَفَتُّه، أرْفِتُه بالكسر، كما تَرْفِتُ المدَرَ والعَظمَ البالي، والرُّفاتُ: الحُطامُ من كل شيء تَكَسَّر، ويقال: رَفَتَ عظامَ الجَزُور رَفْتًا إذا كسَرَها ليطْبُخَها، ومن هذا يقال للتِّبْن: الرُّفَتُ؛ لأنه دُقَاقُ الزرع.
وقال الأخفش: يقال: رُفِتَ رَفْتًا فهو مرفوت؛ نحو حُطِم حطمًا فهو محطوم، والرُّفات والحُطام الاسم؛ كالجُذاذ والرُّضاض.
وقال الفراء: الرفات لا واحد له؛ نحو الدُّقاق والحُطام.
وقال ابن قتيبة: الرفات مثل الفُتَات، هذا كلام أهل اللغة.
قال ابن عباس في رواية عطاء: أي إذا ذهب اللحم والعروق والدم وبقيت عظام قد رَثَّتْ وبَلِيَتْ ورَمَّت، فإذا مسسته وجعلته بين إصبعيك انسحق.
وقال في رواية الوالبي في قوله: {وَرُفَاتًا} قال: غبارًا.
وقال مجاهد: ترابًا، وهو قول الزجاج والفراء.
وقوله تعالى: {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} انتصب خلقًا على المصدر؛ لأنه بمعنى: بعثًا جديدًا، أي: أنُبْعثُ إذا صرنا ترابًا؟!. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 13/ 339 - 357} .