فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262846 من 466147

الأمر الأول: قوله تعالى: (فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا) أي وزر ضلاله عليها.

الأمر الثاني: أنه سبحانه يقول: (فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا) فذكر هنا القصر والاختصاص، للإشارة إلى أن الضلال لهم وحدهم، فلا يجديهم أن يقولوا(إِنَّا

وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونْ)، فعليهم أن يتحملوا تبعة أعمالهم، وأن يقدموا على ما يقدمون عليه بتفكير من غير تقليد، فلا يتحمل من يقلدونهم شيئا من أوزارهم.

والحقيقة الثالثة:

أنه لَا عذاب من غير إنذار، ودل على ذلك قوله تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا) إن العقل يدرك الخير والشر، ولكن لأن الغرائز البشرية متشابكة يؤثر بعضها على بعض، فالغريزة الجنسية توجد الهوى، والهوى يجعل غشاء على القلوب فلا تفقه، وعلى الآذان فلا تسمع سماع هداية، ولا يبصر بصر اعتبار، يكون ذلك، فلا بد من منبه يزيل غشاوة الأعين وضلال القلوب، ووقر الآذان، وهذا هو النذير، والعذاب من غير النذير لَا يكون من رحمة اللَّه تعالى بعباده، (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ) نفي مؤكد حتى تكون الغاية، أي ما كان من شأننا ولا من رحمتنا أن نعذب إلى أن نبعث رسولا يعلم الحق ويبينه، والباطل ويزهقه، وقال تعالى: (. . وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ(24) .

الترف مآله الدمار

قال اللَّه تعالى:

(وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا(16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت