35 -قوله تعالى: (بِالْقِسْطَاسِ) ، قال ابن عباس: القسطاس: هو القبَّان. قال الزجاج: هو ميزان العدل. وفيه لغتان: ضم القاف وكسرها.
38 -قوله تعالى: (كَانَ سَيِّئُهُ) ، قرئ بالإضافة والتنوين. قال
الزجاج. والإضافة أحسن لأن فيما تقدم من الآيات سَيئًا وحسَنا، فسيئه هو المكروه، ويقوي ذلك التذكير في المكروه. ومن قرأ بالتنوين جعل (كُلًّا) إحاطته بالمنهي عنه دون الحسن، معناه: كل ما نهى الله عنه كان [سيئَةً] ، وقال (مَكرُوهًا) ، والمكروه على هذه القراءة بدل من (السيئَةِ) وليس بنعتٍ.
41 -قوله تعالى: (لِيَذَّكَّرُوا) ، ليتَّعظوا ويَتَدبروا بعقولهم. وقرأ حمزة بالتخفيف بهذا المعنى كقوله: (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ) .
42 -قوله تعالى: (كَمَا تَقُولُونَ) ، وقرأ ابن كثير بالياء، على معنى: كما يقول المشركون الكفار من إثبات الآلهة.
64 -قوله تعالى. (بخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ) ، المعنى: احثثهم عليه بالإغواء، وتكون الباء في (بِخَيلِكَ) زائدة على هذا القول، وكل راكب أو راجلٍ في معصية الله [فهو من خيل إبليس وجنوده] . وقرأ حفص بكَسر الجيم.
قال أبو زيد: يقال: راجل ورجل بمعنى واحد.
68 -قوله تعالى: (أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ) ، أي: يغيبكم ويذهبكم [في جانب البر] ، وهو الأرض، يقال: خسف الله به الأرض، أي: غاب به فيها. وقرأ أبو عمرو بالنون. وأخواته من الأفعال بالياء والنون والمعنى واحد، وكل حسن، ويؤكد النون قوله (ثُمَّ لَا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا) .
72 -قوله تعالى: (وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) ، يعني: في الدنيا (أَعْمَى) عما يرى من قدرة الله (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) في أمرها مما لم يعاينه (أَعْمَى) : أشَد عمًى، وكلاهما من عَمَى القلب لا من عَمى العين. وقرأ أبو عمرو (فِي هَذِهِ أَعمِى) بكسر الميم
(فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) بفتح الميم، أراد أن يفرق بين ما هو اسم وبين ما هو أفعلُ منه، فغاير بينهما بالإمالة وتَرْكها؛ لأن معنى قوله: (فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى) أي: أعمى منه في الدنيا، ومعنى العَمَى في الآخرة أنه لا يهتدي إلى طرق الثواب.
76 -قوله تعالى: (خَلْفَكَ) و (خِلَافَكَ) ، أي: بَعْدَك، يعني بعد خروجك. وخِلافَكَ بمعنى خَلْفَك، كقوله: (بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ)