وفي السير عن ابن عباس أيضا أن قريشا بعثت النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار اليهود بالمدينة ، وقال لهم سلوهم ما نسأل محمدا فإنهم أهل كتاب ، عندهم من العلم ما ليس عندنا ، فخرجا حتى قدما المدينة فسألوهم ، فقالوا اسألوه عن أصحاب
الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح ، فإن أجاب عنها أو سكت فليس بنبي ، وإن أجاب عن بعض وسكت عن بعض فهو نبي ، فجاءوا وسألوه ، فبين لهم صلّى اللّه عليه وسلم القصتين الآتيتين في سورة الكهف في ج 2 من الآية 3 إلى 26 ومن الآية 82 إلى 99 ، ولهذا نزلت هذه الآيات بمكة قبل سورتها ، كما سيأتي فيها ، وأبهم أمر الروح إذ لم ينزل عليه فيها شيء يبينها ، وهي مبهمة في التوراة أيضا.