فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259806 من 466147

و أخرج بن المنذر عن الحبر أنها وصفت بالملعونة لتشبيه طلعها برءوس الشياطين كما جاء في الآيتين 64 و65 من الصافات أيضا ، والشياطين ملعونون ، والعرب تقول لكل طعام مكروه ملعون ، والآية معطوفة على قوله تعالى الرؤيا ، أي وما جعلنا هذه الشجرة إلا فتنة للناس أيضا ، وإنما كانت فتنة لأن أبا جهل وغيره من متعنتي قريش قالوا إن محمدا يتوعدكم بنار تحرق الحجارة ، ثم يقول ينبت فيها الشجر على طريق السّخرية والاستهزاء ، ويقول ابن أبي كبشة هي الزقوم ، وما نعرف الزقوم إلا التمر بالزبد ثم أمر جاريته فقال هيّا ، فأحضرت له تمرا وزبدا ، وقال لأصحابه تزقموا ، وكذلك قال ابن الزبعرى الآتي ذكره في الآية 97 من الأنبياء في ج 2 ، وافتتن بهذه المقالة بعض الضعفاء وضلوا في ذلك ضلالا بعيدا ، إذ كابروا في قضية أبتها عقولهم القاصرة ، وما قدروا اللّه حق قدره ، ألا يرون النعامة تبتلع الجمر وقطع الحديد المحماة فلا تضرها ، والسندل يفرخ في النار ويعمل من وبره مناديل إذا توسخت ألقيت في النار فيذهب وسخها ولا تحترق ، والدود يعيش في الثلج ، والنار من الشجر الأخضر كما قدمنا توضيحه في الآية 80 من سورة يس المارة ، فالقادر على تلك الأشياء ألا يقدر على خلق شجرة في النار لا تحترق ، وما هي إلا كالسمك في الماء والطير في الهواء راجع الآية 19 من سورة الملك في ج 2 ، بلى وهو على كل شيء قدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت