فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259214 من 466147

وقد يطلق الإسلام على الأركان الأساسية فيه، وهي التي جاء فيها حديث ابن عمر المشهور"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت".

وهي التي فسر بها رسول الله"الإسلام"في حديث جبريل المعروف حين قال: أخبرني عن الإسلام فقال: الإسلام:"أن تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان".

وهنا نجد في حديث جبريل الفرق بين مفهومي الإيمان والإسلام، أما إذا اقترنا في الذكر، فكل واحد منهما يتضمن الآخر، وهما متلازمان في الواقع، فلا يوجد إيمان بلا إسلام، ولا إسلام بلا إيمان. فالإيمان يتعلق بالقلب، والإسلام يتعلق بالجوارح والظواهر، وهذا ما جاء في الحديث:"الإسلام علانية، والإيمان في القلب" [رواه أحمد والبزار، ورجاله رجال الصحيح]

وهو ما تدل عليه آية سورة الحجرات: (( قالتِ الأعراب آمنَّا قُل لم تؤمِنوا ولكن قولوا: أسلمْنا ولمّا يدخلِ الإيمان في قلوبكم ) ).

وقد يطلق الإسلام في موضع آخر، ويراد به أيضاً الإسلام الكامل، كما في حديث:"الإسلام أن يسلم قلبك لله، ويسلم المسلمون من لسانك ويدك"وحديث"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"وحديث"وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً"وغيرها من الأحاديث ...

أما الكفر فقد يرد في لسان الشرع بمعنى الجحود والتكذيب لله ولرسالاته، كما في قوله تعالى: (( ومنْ يكفر بالله وملائكته وكُتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضلّ ضلالاً بعيداً ) ) [النساء:136] وقد يطلق بمعنى الردة عن الإسلام، والخروج من حظيرة الإيمان، كما في قوله تعالى: (( ومنْ يكفر بالإيمان فقد حبِط عمله وهو في الآخِرة مِن الخاسِرين ) ) [المائدة:5] وقوله: (( ومن يرتدِدْ مِنكم عنْ دينه فيمُتْ وهو كافرٌ فأولئك حبِطتْ أعمالهم في الدنيا والآخِرة وأولئك أصحاب النار همْ فيها خالِدون ) ) [البقرة:217] .

وقد تطلق كلمة الكفر على بعض المعاصي العملية التي لا تحمل إنكاراً ولا جحوداً ولا تكذيباً لله ورسوله.

يقول العلامة ابن القيم في كتابه"مدارج السالكين":

الكفر نوعان: أكبر وأصغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت