فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259121 من 466147

ثم أخبر عن حال المسرفين الظالمين محرومي هذه المقامات والكرامات، فقال: {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ} [النحل: 33] بجريان الاستعداد الذي أكرم به أولياءه، ثم كلفهم بما كلف به أولياءه {وَلَكِنْ كَانُواْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [النحل: 33] باستعمال استعدادهم في غير موضعه وهو صرفه في طلب الدنيا وشهواتها، واستيفاء لذاتها والاستهزاء بالأنبياء والأولياء ودعوتهم ونصحهم {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ} [النحل: 34] فازدادوا كفراً ونفاقاً واستهزاء {وَحَاقَ بِهِم} [النحل: 34] أي: بإفساد استعدادهم {مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [النحل: 34] .

{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ} [النحل: 35] لهذا المعنى بالاستهزاء {لَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا} [النحل: 35] أي: ما عبدنا غير الله {وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ} {نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا} [النحل: 35] أي: ما عبدنا غير الله ولا حرمنا من دونه من شيء؛ أي: ما حرمنا على أنفسنا نعمة طلب الله بطلب غيره هذا كلام حق أريد به باطل {كَذلك فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} [النحل: 35] أهل الأهواء عبدوا أهواءهم واتخذوا إلههم وأمالوا التقصير إلى الله، فهل على الله إلا أن يرسل الرسل، وينزل الكتب فيأمرهم بالتبليغ والإنذار والتبشير {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [النحل: 35] أي: بلاغ يبين لهم طريق السير إلى الله ويهديهم إلى صراط مستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت