فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259119 من 466147

ثم أخبر من جزاء أهل الحسنات في الدنيا أنه درجات الجنات في العقبى بقوله تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ فِي هَا ذِهِ الْدُّنْيَا حَسَنَةٌ} [النحل: 30] أي: من أحسنوا أعمالهم بالصالحات وأخلاقهم بالحميدات، وأحوالهم بالانقلاب عن الخلق إلى الحق {حَسَنَةٌ} أي: من الله له أن ينزل منازل الواصلين الكاملين في الدنيا {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ} [النحل: 30] أي: خير لهم حين كشف عنهم غطاء صورة البشرية عند مفارقة الأجسام وارتفاع بقايا حجب نفوسهم فأكرمهم الله وأمنهم وبقوله: {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} [النحل: 30] يشير إلى أن للأتقياء الواصلين داراً غير دار الدنيا ودار الآخرة وأنهم فيها، كما صرح بقوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: 54 - 55] فدارهم مقعد الصدق في مقام العندية ونعم الدار بقوله: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} [النحل: 31] أي: الأتقياء {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} [النحل: 31] يشير إلى أن نن الأتقياء من مشيئته الجنة ونعيمها ومن مشيئة العبور على الجنة والخروج إلى مقعد الصدق في مقام العندية {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآؤونَ} [النحل: 31] أي: ما يختارون من الجنة ومقعد الصدق {كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ} [النحل: 31] كل طائفة منهم على حسب همته ومشيئته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت