قلب نبيه صلى الله عليه وسلم بانه تعالى مع كل متق صادق شاهد محسن بقوله {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} أي مع الذين عظموا الله برؤية عظمته واجلوه باجلاله وتبرؤا به عن غيره وهم في حال الإحسان في جمال مشاهدته هائمون في بهاء وجهه وأنوار قدمه فهو معهم من حيث لا هم افناهم به عن وجودهم ثم أبقى نفسه لهم بعد فنائهم عنهم فيه له قال ===== رايت ملكا من الملائكة يقول لي كل من كان مع الله فهو هالك الارجل واحد قلت ومن هو قال من كان الله معه وهو قوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون قال بعضهم من اتقى الله في أفعاله احسن الله إليه في أحواله وعن على بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر قال التقوى مع الله والإحسان إلى خلق الله قال الواسطى التقوى كيف اتقى وماذا يتقى ولماذا يتقى وقال الأستاذ الذين اتقوا رؤية البصيرة من غيره والذين هم أصحاب التبرى من الحول والقوة والمحسن الذي يعبد الله كانه يراه وهو حال المشاهدة. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 2/} ...