والعهد على خواص الخواص التجلى من الكل لمن له الكل وقا لمن حمل الحمد بنفسه وحوله نقضه في اوّل قدم ومن حمله بالحق حفظ عليه عهده ومواثيقه وقال الواسطى تقدمت العهود في الميثاق الأول فمن اقام على وفاء الميثاق فتح له طريق الحقائق وقتا بعد وقت ومن خان في الميثاق بقى مع وقته واغلق دونه مسالك رشده وقد وقع لي نكتة ههنا من قوله سبحانه {وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} ان كان العهد واليمين وقعا من جانب العباد في الأزل تحقق لهم الاختيار في الوفاء بالعهود والإيمان وان وقعا م الحق صرفا وعهدا العباد وإيمانهم من نتائجهم أو فرعهما فقد سقط عنهم الاختيار وبقيت إيمانهم وعهودهم منقوضة ويخرجان من الحق على نعت الوفاء منه أبدا لأنه صاحب الاختيار المنزه عن عوارضات التلوين وتغير الزمان والمكان.