فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259072 من 466147

قوله تعالى {وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} لما اشرقت ارض القلوب بأنوار عظمة الآزال والاباد سنا سبحات الذات والصفات وتزلزلت واهتزت وكادت ان ترتفع في هواء الهوية فالقى الحق سبحانه رواسى علومه الغيبية ومعارفه السرمدية حتى لا تطير باشباحها وأرواحها وأرباب هذه القلوب رواسى الاكوان والحدثان ولولاهم لطار الاكوان في الغيب وغيب الغيب ثم وصف أرض القلوب كيف أجرى فيها انهار المعرفة والمكاشفة والمحبة والشوق والعشق والحكمة والفطنة وأوضح فيها سبلا للأرواح والعقول والأسرار منها إلى الحق وتلك السبل بلا نهاية لأن الطرق إلى الله غير متناهية لأنه تعالى غير متناه فبعض سبلها للعقول إلى أنوار الآيات وبعض سبلها للأرواح إلى أنوار الصفات وبعض سبلها للأسرار إلى أنوار الذات وان الله سبحانه يظهر بجلاله وجماله في تلك السبل لأسراره القلوب كشفا وعيانا ولولا ذلك الكشوف والظهور لم يهتد الأرواح والعقول والأسرار إليه قال تعالى لعلكم تهتدون أي تهتدون به إليه ثم زاد سبب العرفان بان يريهم علامات مشاهدته من لوائح كشف الملكوت وانجم الجبروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت