فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 259071 من 466147

قوله تعالى {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} أي على الله الطريق المستقيم ان يعرّفه من اصطفاه في الأزل بمحبته وولايته والإيمان به والايقان في معرفته بربوبيته أي على الله الهداية لا على غيره من العرش إلى الثرى أي انه لا شريك له في الوهيّته بان يجد أحد سبيلا إليه بغير إرادته ومشيته أو ياخذ طريقا من طرق معرفته بسبب من الأسباب أو علة من العلل {وَمِنْهَا جَآئِرٌ} أي من السبيل مائل عن طريق الصواب وهو طريق قهره اجلس شيخ الضلالة على راس وادى الطغيان فمن طرده عن طريق المستقيم سلط عليه الملعون حتى يغويه في اودية الشهوات وقفر الظلمات فان الضلالة والهدى يتعلقان بقهره ولطفه ولو أراد ان يحيز الكل في حيز الرحمة لكان كما أراد ولكن يضل من يشاء ويهدى من يشاء تصديق ذلك قوله {وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} قال الواسطى على الله ان يهدى إلى قصد السبيل ومن السبيل ما هو جائر والله سبب الجائر والسبيل القصد والسلوك على أنوار اليقين والجائر في السبيل على سبيل التوهم والدعاوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت