بالله، أي: بذكره والاستغراق في مراقبة شؤونه والتبتل إليه بمجامع الهمة"."
{وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} :
الواو: حرف عطف. لَا: ناهية. تَحْزَنْ: فعل مضارع مجزوم، والفاعل: ضمير
مستتر تقديره"أنت". عَلَيْهِمْ: جارّ ومجرور، والجارُّ متعلَّق بـ"تَحْزَنْ".
* والجملة معطوفة على جملة"أصْبِرْ"؛ فهي مثلها لا محلَّ لها من الإعراب.
{وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ} :
وَلَا تَكُ: الواو: حرف عطف. لَا: ناهية. تَكُ: فعل مضارع ناقص
مجزوم وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة للتخفيف. واسمه ضمير مستتر
تقديره"أنت". فِى ضَتقٍ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلق بخبر"تكن"المحذوف.
وذكروا أنَّه على تقدير: في أمر ضيق. ورَدَّه الفارسي بأن الصِّفة غير خاصة
بالموصوف؛ فلا يجوز ادعاءُ الحذف. ولهذا جارّ: مررت بكاتب، وامتنع بـ"آكل".
* والجملة معطوفة على جملة"لَا تَخزَنْ"؛ فلها حكمها على ما تقدَّم.
فائدة في"تك"
قال الهمذاني:"هنا"وَلَا تَكُ"بحذف النون، وفي النمل:"وَلَا تَكُن""
بإثباتها وقد جاء الأمران في كتاب الله. جل ذكره. في مواضع شتى، وشهرتها تغني
عن ذكرها، فالإثبات هو الأصل، والحذف تخفيف، قيل: وإنَّما حُذِف هنا ليشاكل
ما قبله، وهو {وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} الآية/ 120، وأثبت في النمل تنويهًا على جواز
الأمرين"."
{مِمَّا يَمْكُرُونَ}
مِمَّا: مِن: حرف جَرّ. مَا: فيها وجهان:
1 -حرف مصدرقي، والمصدر المؤول في محلَّ جر بـ"مِن"أي: من
مكرهم. وهذا الوجه أثبت من الثاني. والجارّ متعلَّق بمحذوف صفة
لـ"ضَيْقٍ"، وعلّقه السمين بـ"ضَيْقٍ".
2 -اسم موصول في محلَّ جَرٍّ بـ"من"على تقدير: من المكر الذي يمكرونه.
والجارّ متعلَّق بمحذوف صفة لـ"ضَيْقِ".
قال العكبري: أي: من أجل ما يمكرون، ومثله عند الهمذاني.
يَمْكُرُونَ: فعل مضارع مرفوع، والواو في محلَّ رفع فاعل. والهاء الضمير
العائد مقدَّر على تقدير اسميّة"ما".
* وجملة"يَمْكُرُونَ"صلة موصول اسمي أو حرفي؛ فلا محلَّ لها من الإعراب.