* وجملة"ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ ..."معطوفة على جملة"لَا جَرَمَ"؛ فهي مثلها
استئنافيَّة لا محلَّ لها من الإعراب.
مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا:
مِنْ: حرف جَرّ. بَعْدِ: اسم مجرور بـ"مِن"، والجارّ متعلِّق بـ"هَاجَر".
مَا: حرف مصدري. فُتِنُوا: فعل ماض مبنيّ للمفعول مبنيّ على الضم،
والواو: في محل رفع نائب عن الفاعل.
* وجملة"فُتِنُوا"صلة موصول حرفي لا محلَّ لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل في محل جَرٍّ بالإضافة أي: من بعد فتنتهم.
ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا: إعرابهما كإعراب"هَاجَرُوا".
والجملتان معطوفتان على جملة"هَاجَرُوا"، فلا محلَّ لهما من الإعراب.
إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ:
إِنَّ: حرف ناسخ. رَبَّكَ: اسم"إِنَّ"، والكاف: في محل جَرٍّ بالإضافة.
مِن بَعْدِهَا: جارّ ومجرور، وهَا: في محل جَرِّ بالإضافة، والجارّ متعلِّق بخبر
محذوف، أو بالخبر المذكور.
لَغَفُورٌ رَحِيمٌ: اللام المزحلقة،"غَفُورٌ": فيه ما يلي:
-خبر"إِنَّ"الأولي، ولا خبر لـ"إِنَّ"الثانية، فهي واسمها تأكيد لى
"إِنَّ"الأولي.
2 -خبر"إِنَّ"الثانية، وخبر الأولى محذوف. وقد بَيَّنَا ذلك من قبلُ.
رَحِيمٌ: خبر ثان مرفوع.
{يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (111) }
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا:
يَوْمَ: فيه مايلي:
1 -ظرف زمان منصوب، والعامل فيه"رَحِيمٌ"في آخر الآية السابقة، فهو
متعلِّق به. أي: هو رحيم يوم تأتي. ولم يذكر ابن عطية غير هذا الوجه.
2 -أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره"اذكر".
قال الزجاج:""يَوْمَ"منصوب على أحد شيئين: على معنى:"إِنَّ رَبَّكَ
مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُوُرُ رَحِيمٌ"،"يَوْمَ تَأْتِي"."
ويجوز أن يكون بمعنى"اذكر"؛ لأنَّ معنى القرآن العِظة والإنذار والتذكير، أي:
اذكر يوم تأتي كلّ نفس، أي: كلّ إنسان يجادل عن نفسه"."
تَأْتِي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمّة المقدَّرة على الياء منع من