فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258935 من 466147

أ كفرا بعد رد الموت عني وبعد عطائك المائة الرتاعا

فعطاء اسم مصدر مضاف إلى فاعله والمائة مفعوله الثاني أما الأول فهو محذوف أي عطائك إياي المائة الرتاع أي الراتعة وهي الإبل التي ترتعي والواقع أن البصريين اضطربت أقوالهم فقال بعضهم بالجواز وقال بعضهم بالمنع.

قصة بيت العرجي:

غنت جارية بحضرة الواثق من شعر العرجي:

أظلوم إن مصابكم رجلا أهدى السلام تحية ظلم

فاختلف من بالحضرة في إعراب رجلا فمنهم من نصبه وجعله اسم ان ومنهم من رفعه على انه خبرها والجارية مصرة على أن شيخها أبا عثمان المازني لقنها إياه بالنصب فأمر الواثق بأشخاصه قال أبو عثمان: فلما مثلت بين يديه قال: ممن الرجل؟ قلت من مازن ، قال: من أي الموازن؟

قلت: من مازن ربيعة فكلمني بكلام قومي وقال با اسمك؟ لأنهم يقلبون الميم باء والباء ميما إذا كانت في أول الأسماء فكرهت أن أجيبه على لغة قومي لئلا أواجهه بالمكر فقلت: بكر يا أمير المؤمنين ففطن لما قصدته وأعجبه مني ذلك ثم قال: ما تقول في قول الشاعر:

أظلوم إن مصابكم رجلا أهدى السلام تحية ظلم

أترفع رجلا أم تنصبه فقلت الوجه النصب قال ولم ذلك؟ فقلت:

لأن مصابكم مصدر بمعنى إصابتكم وهو بمنزلة قولك: إن ضربك زيدا ظلم فالرجل مفعول مصاب ومنصوب به والدليل عليه ان الكلام متعلق إلى أن تقول ظلم فيتم فاستحسنه الواثق وأمر له بألف دينار.

[سورة النحل (16) : الآيات 77 إلى 82]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت